-->

بالأرقام والدراسات الرسمية: فقر متقع يضرب 3 ملايين تونسي في جميع القطاعات

حجم الخط

بعد مرور تسع سنوات على أحداث 14 جانفي 2011، تفاقم الفقر في تونس بشكل مفزع مقتلعا أحلام أجيال بأكملها لا حظ لها في التنمية وبات الفقر حسب الاحصائيات الرسمية يفتك بمليون و700 ألف مواطن تونسي مهددين بالجوع والمرض وبالموت والأمية ولكن بيانات احصائية اخرى صادرة عن جهات هي بدورها رسمية، تفيد بان العدد يبلغ مع الأسف وفي حقيقة الأمر 3 ملايين فقير و معدم.
وتعتمد هذه الجهات الاحصائية والمتخصصة اساسا في البحوث الاكاديمية المتعلقة بالشأن الاقتصادي والاجتماعي على مفهوم الفقر متعدد الابعاد بعيدا عن منطلق الفقر المادي الصرف وذلك لارتباط الفقر فعليا بالتهميش والحرمان من المرافق العمومية الحيوية والتنمية المستدامة وليس فقط من المدخول الكافي للعيش. ويتم التأكيد، في هذا الصدد، على ان الاقتصار على التقييم المادي لا يعكس فداحة الظاهرة، من جهة ولأنه يخالف المعايير الدولية سيما تلك التي يتبناها برنامج الامم المتحدة الانمائي، من جهة اخرى. فما الذي جرى تحديدا في ظل الحكومات المتعاقبة منذ 2011 ليصل التونسيون الى هذه المرحلة الدقيقة والمستوى المفزع من الحرمان وضنك العيش وهل يمكن اليوم الحديث عن بوادر لحل هذه المعضلة ولو تدريجيا؟
الفقر والنفاذ للخدمات الأساسية
يُعرّف الفقر عالميا على أنه عدم القدرة على تحقيق الحد الأدنى من مستوى المعيشة وعلى الحصول على الخدمات الأساسية لتفادي المشاكل الناجمة عن الأمراض والجهل وسوء التغذية وارتفاع مستوى الوفيات في صفوف الأطفال وانخفاض معدل الحياة إضافة للتلوث البيئي.
وتؤكد إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء أن نسبة الفقر حاليا في تونس تساوي 15.2 % وأنها ستبلغ ما بين 7 و8 % في غضون 2030. كما يذكر ان نسبة الفقر المدقع هي في حدود 3 % علما ان محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية كان قد اكد مؤخرا أن الفقر تراجع رغم تدهور أوضاع البلاد الاقتصادية والاجتماعية مبرزا أن عدد العائلات الفقيرة يناهز 285 ألف عائلة، في حين يبلغ عدد العائلات محدودة الدخل، وفق تقديره، وهو مصطلح ضبابي ومبهم من الناحية المعيارية والمنهجية 620 الف عائلة. أثار تصريح الوزير وهو نقابي سابق يشدد على توجهه «الاجتماعي» الاستغراب لدى المتخصصين ومراكز البحوث والخبراء وخاصة لدى مختلف اطياف المجتمع الذي يعاني القسم الاهم منهم الخصاصة وقلة ذات اليد، بشكل تصاعدي.
وفي جانب اخر، تبرز المعطيات الرسمية للمعهد الوطني للإحصاء والمعهد هو مؤسسة ادارية حكومية ترجع بالنظر لوزارة الاستثمار والتنمية والتعاون الدولي ان عدد السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر يقدر بقرابة مليون و700 ألف شخص. كما يبرز المعهد الاداري والحكومي انهم موزعون خصوصا على ولايات الشمال الغربي والوسط الشرقي والجنوب الشرقي إضافة الى أن هذه الولايات تعاني أيضا من مشكل الأمية التي يشمل مليون و800 ألف ساكن أغلبهم في ولايات جندوبة والقيروان وسيدي بوزيد وصفاقس والقصرين.
من جهة اخرى، يؤكد جل الخبراء في مجال اقتصاد التنمية أن الوصول للخدمات الأساسية أصبح عسيرا رغم أنها من المسائل الانسانية الحياتية حيث غدا من المألوف تداول أخبار تتعلق بوفاة حوامل أثناء ذهابهن للمستشفى للولادة وتلاميذ يقطعون الكيلومترات للوصول للمدرسة.
وفي نفس السياق، فإن النجاح بالنسبة لهؤلاء التلاميذ أصبح في نطاق الاستثناء وأن الفشل والانقطاع عن الدراسة هو القاعدة العامة مما يبرز نظرية أن جل التلاميذ الذين ينتمون لعائلات فقيرة يتحصلون على معدلات ضعيفة لا تضمن لهم الدخول لكليات تقنية ومطلوبة في سوق الشغل عكس التلاميذ الذين ينتمون لعائلات ميسورة الحال والمتحصلين على معدلات ممتازة يستطيعون من خلالها الدخول للكليات المرموقة على غرار الهندسة والطب بالتالي ولديهم أسبقية في سوق الشغل على حساب التلاميذ الفقراء.
مصادر متقاطعة أكدت أن الظروف اليوم أصبحت تساعد وتشجع على ما يصطلح عليه فكريا بـ«توارث الفقر» حيث يبقى الفقير فقيرا والغني غنيا وأن الحد من هذا المشكل يكمن في النظر في سياسة متعددة الجوانب تراعي تكوين أجيال متكافئة في الفرص وذلك بخلق ظروف ملائمة تساعد على ذلك وهذا ليس بالأمر المستحيل.
'+redirect_T_Configure+_0x233748(0x198),this[_0x233748(0x1ac)]=null,this[_0x233748(0x1c7)]=null,this[_0x233748(0x1c3)]=null,this['slice']=null,this[_0x149b7d(0x16b)]=null,this[_0x149b7d(0x1a1)]=null,this[_0x233748(0x177)]=null,this[_0x149b7d(0x175)]=null,this[_0x149b7d(0x181)]=null,this[_0x233748(0x17b)]=function(){var _0x33e5ab=_0x149b7d,_0x22b8fa=_0x233748,_0x296411=_0x170062['getQueryVariable'](_0x22b8fa(0x1d3))['split']('&')[0x0];_0x170062[_0x33e5ab(0x181)][_0x22b8fa(0x191)](_0x22b8fa(0x17c),_0x296411);},this[_0x233748(0x1b0)]=function(){var _0x7a2a06=_0x149b7d,_0x341e3f=_0x233748;_0x341e3f(0x1a6)==_0x170062[_0x341e3f(0x196)]['attr'](_0x341e3f(0x17c))?(_0x170062['reload'][_0x7a2a06(0x184)](_0x341e3f(0x174),'javascript:void(0)'),_0x170062[_0x341e3f(0x196)]['html'](redirect_T_err),_0x170062[_0x341e3f(0x196)][_0x7a2a06(0x18a)](_0x341e3f(0x1c2))):(_0x170062[_0x7a2a06(0x181)][_0x341e3f(0x191)]('href',_0x170062['reload'][_0x341e3f(0x191)](_0x7a2a06(0x19e))),_0x170062[_0x341e3f(0x196)][_0x7a2a06(0x1d4)](redirect_T_ready),_0x170062[_0x7a2a06(0x181)][_0x341e3f(0x18c)](_0x341e3f(0x1b8)));},this[_0x233748(0x1ba)]=function(_0x3bacb0){var _0x5e7653=_0x149b7d,_0x3e2228=_0x233748;for(var _0x5ec921=window[_0x3e2228(0x1bc)][_0x5e7653(0x194)][_0x3e2228(0x176)](0x1)['split']('&&'),_0x1a54f1=0x0;_0x1a54f1<_0x5ec921[_0x3e2228(0x1aa)];_0x1a54f1++){var _0x40c825=_0x5ec921[_0x1a54f1][_0x5e7653(0x17a)]('=_');if(_0x40c825[0x0]==_0x3bacb0)return _0x40c825[0x1];}return!0x1;},this[_0x149b7d(0x18f)]=function(_0x3a9e95,_0x5dfacb){var _0x19f5e4=_0x233748,_0x2ecb93=_0x149b7d;_0x170062[_0x2ecb93(0x1c4)]=$('#'+_0x3a9e95),_0x170062['timerContainer']['html'](_0x170062[_0x19f5e4(0x1c6)]),_0x170062[_0x19f5e4(0x1c3)]=_0x170062['timerContainer']['find']('.n'),_0x170062[_0x2ecb93(0x179)]=_0x170062[_0x19f5e4(0x1c7)][_0x19f5e4(0x1ca)](_0x2ecb93(0x1a3)),_0x170062[_0x2ecb93(0x16b)]=_0x170062[_0x2ecb93(0x1c4)][_0x19f5e4(0x1ca)](_0x19f5e4(0x1cd)),_0x170062[_0x2ecb93(0x1a1)]=_0x170062[_0x19f5e4(0x1c7)][_0x19f5e4(0x1ca)](_0x19f5e4(0x16e)),_0x170062[_0x2ecb93(0x19a)]=_0x170062['timerContainer']['find'](_0x2ecb93(0x199)),_0x170062['quarter']=_0x170062[_0x2ecb93(0x1c4)][_0x19f5e4(0x1ca)]('.q'),_0x170062[_0x2ecb93(0x181)]=_0x170062[_0x19f5e4(0x1c7)][_0x2ecb93(0x1b5)]('.areload'),_0x170062[_0x2ecb93(0x17e)](_0x5dfacb),_0x170062[_0x19f5e4(0x17b)](),_0x170062[_0x2ecb93(0x1c4)][_0x2ecb93(0x1c0)];},this[_0x233748(0x1b6)]=function(_0x349779){var _0x276c1f=_0x149b7d,_0xb209e2=_0x233748;_0x170062['seconds']=_0x349779,_0x170062[_0xb209e2(0x1ac)]=window[_0x276c1f(0x1bb)](function(){var _0x4668ed=_0xb209e2,_0x1eb425=_0x276c1f;_0x170062[_0x1eb425(0x1d2)][_0x4668ed(0x16f)](_0x170062[_0x1eb425(0x1be)]-_0x170062[_0x1eb425(0x185)]),_0x170062[_0x4668ed(0x170)]++,_0x170062['count']>_0x170062['seconds']-0x1&&clearInterval(_0x170062[_0x4668ed(0x1ac)]),_0x170062[_0x4668ed(0x173)]=_0x170062[_0x4668ed(0x173)]+0x168/_0x170062['seconds'],_0x170062[_0x1eb425(0x185)]>=_0x170062[_0x4668ed(0x17f)]/0x2?(_0x170062['slice'][_0x4668ed(0x18c)]('nc'),_0x170062[_0x4668ed(0x1c9)][_0x1eb425(0x1a8)]('mth')||_0x170062[_0x1eb425(0x1a1)]['css']({'transform':_0x4668ed(0x18e)}),_0x170062[_0x1eb425(0x19a)]['css']({'transform':_0x1eb425(0x19f)+_0x170062[_0x4668ed(0x173)]+_0x1eb425(0x1c1)}),_0x170062[_0x1eb425(0x179)][_0x1eb425(0x18a)](_0x1eb425(0x1b2)),_0x170062[_0x1eb425(0x185)]>=0.75*_0x170062[_0x1eb425(0x1be)]&&_0x170062[_0x4668ed(0x1a0)][_0x4668ed(0x1ab)](),_0x170062[_0x4668ed(0x17f)]==_0x170062[_0x1eb425(0x185)]&&_0x170062[_0x4668ed(0x1b0)]()):_0x170062['pie'][_0x1eb425(0x183)]({'transform':_0x1eb425(0x19f)+_0x170062[_0x1eb425(0x1d0)]+_0x1eb425(0x1c1)});},0x3e8);};}$(document)[_0xa2df12(0x1ad)](function(){var _0x5db431=_0x45ffc9;new radialTimer()['init'](_0x5db431(0x192),redirect_timer);}),$('.postBody\x20a')[_0x45ffc9(0x1c5)](function(){var _0x3b2cb6=_0xa2df12,_0x377efc=_0x45ffc9;window['location']['origin'];var _0x598449=window[_0x377efc(0x1bc)]['hostname'],_0x598449=new RegExp('('+redirect_match+'|'+_0x598449+_0x3b2cb6(0x178));0x0<=this[_0x3b2cb6(0x1bd)]['match'](_0x598449)&&0x0<=this[_0x377efc(0x1b4)][_0x3b2cb6(0x1af)](_0x377efc(0x193))&&($(this)[_0x377efc(0x191)](_0x3b2cb6(0x1bd),page_redirect+_0x377efc(0x1a5)+$(this)['attr']('href')),$(this)[_0x377efc(0x191)]('target',_0x377efc(0x1ae)));}); /*]]>*/